يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

307

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

الأول : ذكره في الكشاف : أن هذه منسوخة بقوله تعالى : النَّفْسَ بِالنَّفْسِ قيل : وفي قوله تعالى آخر هذه الآية : وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [ المائدة : 45 ] دليل أن هذا يلزم هذه الأمة . قلنا : قد قيل : نسخها ما في بني إسرائيل من قوله تعالى : وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ [ الإسراء : 33 ] وقتل المسلم بالكافر ، والحر بالعبد إسراف « 1 » . الثاني : أن قوله تعالى : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى جملة مستقلة بالفائدة ، يفهم منها المراد ، ثم ذكر ما بعدها ، لا لقصر الحكم عليها ، لكن ليبين أن القصاص خلاف ما كانت الجاهلية عليه من قتل غير القاتل ونحو ذلك . وقيل : بين ما يثبت القصاص فيه من غير مراجعة ، فأما إذا اختلف الجنس ثبتت المراجعة ، وهذا مروي عن الحسن ، ورواه الطبري عن علي عليه السّلام ، وضعفت الرواية ، وقد ثبت أن الجماعة تقتل بالواحد من غير تراجع . وأما الثانية : وهي إذا قتل الذكر امرأة ففي ذلك أقوال : الأول : قول الهادي عليه السّلام ، والناصر أن الذكر يقتل بالأنثى ، بشرط التزام أولياء المرأة نصف دية الرجل لتحصل المساواة ، وروي ذلك عن علي عليه السّلام . القول الثاني : مروي عن زيد بن علي ، وأحمد بن عيسى ، والمؤيد بالله ، وذكره في مهذب الشافعي ، وهو قول عامة الفقهاء : أن الرجل يقتل بالمرأة ، ولا شيء لورثته ، لقوله تعالى : أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ .

--> ( 1 ) ويمكن أن يقال : بعد ورود الشريعة فلا إسراف .